• الإثنين 23 يوليه 2018
  • بتوقيت مصر11:40 ص
بحث متقدم

«مستشفيات التبرعات».. إعلانات بالملايين وعلاج بالملاليم

ملفات ساخنة

المعهد القومي للأهرام
المعهد القومي للأهرام

كتبت- حنان حمدتو

المعهد القومى للأورام.. نظافة ومبانٍ فخمة وتجاهل من الأطباء للمرضى.. ومرضى: "الأدوية مش متوفرة وعلى رأسها كبسولات التيمودال 100 مجم"

قصر العينى.. رغم الميزانية الضخمة لكن قوائم الانتظار طويلة..

وأهالى المرضى: "قوائم انتظار لشهور"

أبو الريش.. التبرعات المنخفضة تلقى بظلالها على وحدات الرعاية المركزة.. والممرضات: "لا نقبل أى طفل محول من أى مستشفى آخر بسبب الازدحام الشديد"

يحظى ملف المستشفيات، التى تتلقى تبرعات ولها ميزانيات من الدولة أهمية كبرى لدى الرأى العام، خاصة أن المواطنين يشاركون بها بصورة مباشرة من خلال التبرعات، التى يدفعونها لهذه المستشفيات، لتوفير خدمة إنسانية لعلاج غير القادرين على تحمل التكلفة الكبيرة للتداوى.

وتأتى مستشفيات "القصر العينى"، و"معهد الأورام القومى "، و" أبو الريش" فى مقدمة الكيانات الطبية الأعلى والأكثر دخلاً للتبرعات وأصحاب الميزانيات المرتفعة إلى جانب أمورها التى باتت متصدرة دائمًا أمام وسائل الإعلام .

المعهد القومى للأورام

يتردد أكثر من 250 ألف مريض سنويًا على المعهد،  وأكثر من 900 مريض يوميًا، وذلك وفق الإحصائيات التى تنشر عنه،  وبحسب تصريحات سابقة لمدير المعهد الدكتور محمد لطيف.

صرح الدكتور محمد نبيل البلقينى، العميد السابق  للمعهد، بأنه يوجد داخل المعهد 70 % من المرضى يتلقوا علاجهم بالقسم  المجان، كما أن أكثر من 3800 كوادر مؤهلة من الأساتذة المتخصصين فى علاج الأورام وأطقم التمريض والفنيين يقومون بالعمل داخل المعهد كما تجرى أكثر من 100 عملية جراحية سنويًا تكلفة الواحدة منها  تصل إلى 60 ألف جنيه، يوفرها المعهد بالمجان، وتكلفة علاج مريض الأورام الواحد فى بعض الأحيان تصل إلى 150 ألف جنيه، وتصل تكلفة علاج بعض الحالات بالعلاجات الموجهة إلى نصف المليون جنيه.

وتداولت الصحف الإخبارية تصريحات للدكتور محمد لطيف مدير المعهد، عن أن ميزانية المعهد تصل إلى 55 مليون جنيه، بالإضافة إلى أن ضعفى المبلغ من التبرعات، والذى يساوى أقل من 1% من ميزانية بعض مراكز علاج الأورام بالعالم، كما توجد مديونيات لبعض شركات الأدوية تصل إلى 63 مليون جنيه، الأمر الذى يعكس الصعوبات التى يواجهها المعهد، ومن هنا تأتى أهمية التبرعات كأساس لاستمرار العمل بالمعهد.

يقول الدكتور حاتم أبو القاسم، وكيل المعهد وفق تقارير إخبارية، إن الميزانية المتوفرة لا تكفى  سوى 25 % من مرضى المعهد، بينما  التكاليف التى يتم صرفها  على الإعلانات الخاصة بالتبرعات التى تصل المعهد لم يعلن عنها حتى الآن وفق تصريحات المسئولين داخله.

وعلى الجانب الآخر، التقينا بالدور الأرضى بقسم الجراحة فى المعهد  سميحة أبو الخير، إحدى الممرضات التى أكدت أنها تعالج داخل المعهد منذ 11عامًا من أجل استئصال ورم خبيث فى الثدى، مرددة :"الآن الخدمة المقدمة سيئة جدًا فالأطباء يهملونا عند الدخول من أجل الفحص والمتابعة  الشهرية على عكس أول سنتين من المرض بعد إجراء استئصال الثدى بالكامل،  فالطبيب دائمًا فى عيادات المتابعة لا يرى ولا يسمع فقط يتكلم ويؤجل فى كتابة الدواء وإجراء الأشعة الفحوصية، ونظرًا لكثرة المرضى فى المعهد تراجعت الكميات المتوفرة من العلاج خاصة للمرضى المتابعين والآن الطبيب يرغب فى عدم ترددى على المعهد مرة اخرى إلا بعد عام كامل لإجراء أشعة وقالت لى الممرضة لفظيًا: " الأدوية مش متوفرة وعلى رأسها كبسولات التيمودال 100 مجم، فوفرى مصاريف المواصلات يا حاجة".


وتحكى دعاء عادل، مأساة إحدى صديقاتها التى توفيت جراء نقص العلاج الموجه: " صديقتى  أم سمر  التى كانت تبلغ من العمر 45 عامًا من مدينة السلام ، توفيت بسبب عدم توفر العلاج الموجه وهو آخر مرحلة فى علاج السرطان ولكن تكلفته باهظة، فكانت تتلقى العلاج فى معهد ناصر فى البداية ولكن نظرًا لإهمال الحالات الكثيرة  فجاءت إلى المعهد منذ عام ولكن لم يحالفها الحظ وتوفيت، فعلاج الجلسة الواحدة  من الموجهات تبدأ من 16 ألفًا إلى  20 ألف جنيه".

وتابعت قائلة: "معهد الأورام لا يوجد فيه علاج موجه وبالطبع حالات كثيرة جدًا بتموت بسببه، فالدولة توفر العلاج  الكيماوى العادى وسعره غالى فلماذا الأدوية الموجهة وصراحة شهاده حق مدير المعهد إنسان قمة فى الأخلاق ولكن هو يتبع لوائح  وقوانين عقيمة، مضيفة: "لو فعلا تقدروا تساعدونا كمرضى السرطان  اتكلموا عننا وعن توفير الدوله للعلاج الموجه فرغم إن المرض يذل ولكن نعافر ونجتهد لمواجهته ونحتاج دعم كل الناس لنا".

أما رضوى الشربينى، فتقول إن والدتها عانت بشدة من أجل تلقى العلاج داخل المعهد متابعة: "فجأة وجدت ثديها فى ورم فذهبت إلى المعهد  وأجرت الفحوصات ولكن المشكلة أن الميعاد كل سبت وزحمه قاتلة، وأحيانًا كانت تذهب من الساعة 7 صباحًا وتأتى  ليلاً إلينا منهكة لا تستطيع حتى تناول الطعام من شدة  التعب وحتى الآن وبعد إجراء الأشعة لم يعرضوا علينا أى نتيجة نظرًا لأنها دخلت قوائم الانتظار فعلينا أن نتحمل وجع وألم حتى يحنوا علينا ويطمئنوا أمى بأن الورم خبيث أم حميد؟ ".

قصر العينى

أكد الدكتور فتحى خضير، مدير مستشفى قصر العينى، أنه تم تطوير مستشفيات قصر العينى خلال العامين الماضيين بتكلفة مليار و200 مليون جنيه، حيث تم إنشاء 6 مستشفيات متخصصة جديدة  منها مستشفيات القلب والصدر، والمخ والأعصاب، والعظام والتجميل، والرمد والأنف والأذن، والمسالك البولية والكلى، والباطنة والرعاية المركزة إضافة إلى تجديد قسم النساء والولادة.

وأوضح خضير، فى تصريحات صحفية، أن المستشفيات تحتوى على 5620 سريرًا، منها 3200 سرير بالمجان داخل قصر العينى القديم، ويتم حاليًا علاج 2 مليون و150 ألف مريض فى العيادات الخارجية، ونصف مليون فى الحوادث، و485 ألفًا بالأقسام الداخلية.

وأضاف، أن  ميزانية الدولة لمستشفيات قصر العينى 680 مليون جنيه، منها 250 مليون مرتبات، إضافة إلى أن هناك دخلاً آخر لقصر العينى من التبرعات يكمن فى التمويل الذاتى والتبرعات يصل لـ220 مليون جنيه.

وفى نفس السياق، قال الدكتور جابر جاد نصار، الرئيس الأسبق لجامعة القاهرة، إن ميزانية قصر العينى من الدولة 640 مليون جنيه، منها 400 مليون أجور ومرتبات، والمطلوب للصرف على العملية التعليمية والمستشفيات فى طب قصر العينى من الـ240 مليون الباقين، مشيرًا إلى أن مستلزمات مستشفى الطوارئ وهى واحدة من 14 مستشفى فى قصر العينى 240 مليون جنيه .


وبتسليط الضوء على الواقع داخل المستشفى، وجد قسم النساء والتوليد وهو الأكثر إقبالاً وإدخالاً  للحالات المرضية يوميًا، بعد قسم الطوارئ  مباشرة ، فالنساء من كل حدب وصوب يتألمن ويعانين أشد المعاناة من أجل الحصول على سرير أو حتى مقعد داخل عناية مركزة أو غرفة  طبية من أجل ولادتهن.

يقول محمد عيسوى، من مدينة أوسيم، إنه يأتى أكثر من 5 مرات مع زوجته التى اقتربت على الوضع، من أجل عمل إشاعات وتحاليل لها داخل المستشفى لأنها  تعانى من نزيف حاد من شهر، ولكن لا حياة لمن تنادى، مرددًا: " زوجتى هتموت بسبب الإهمال وكثرة قوائم الانتظار ولكن الإدارة من المؤكد عندها علم بما يحدث فى وحدة الولادة، ولكنها تغاضت فعشرات السيدات يلجأن للوحدة يوميًا ويصرخن بدون رحمة أو حتى توفير سبل إعاشة وأدوية  لهن حتى يتمكن من الوضع".

بينما تقف سعاد فتحى، بين النساء فى طابور طويل أمام وحدة النساء والتوليد، صارخة: "تعبت وبموت من شدة الألم والممرضين يمنعونى من الدخول بسبب عدم وجود سرير حتى أستريح عليه أو يتم الكشف علىّ،  فأين الرحمة؟ انتهت من القلوب! فماذا أفعل اقتربت على الولادة ولن يتحركوا إلا إذا وضعت مولودى أمام الوحدة.

 وتابعت قائلة: "أجهزة الأشعة غير كافية فى الوحدة فكلما كتب لى طبيب الطوارئ خلال فترة حملى إشاعة أجريها خارج المستشفى حتى الأشعة بها قوائم انتظار لشهور أمامية فهل هم يضمنون الحياة من الموت بالنسبة لمن يلجأون إليهم؟".

وبالدخول إلى قسم الطوارئ التابع للعيادات الخارجية بالمستشفى، هناك طابور آخر ولكنه مؤلم للغاية فيجتمع فيه المكسور والمجروح  والعاجز والنائم على سرير بسبب عدم قدرته على الحركة، هذا الطابور أمام غرفة الأشعة المقطعية والتشخيصية.

"بالفعل يموت المريض حتى يتمكن من إجراء الأشعة".. هذا ما  قاله مدحت عبد الصمد، الذى كان مرافقًا لأحد المرضى: "من الساعة 8 صباحًا أجلس بأخى المكسور والمنبطح على السرير الخاص بالطوارئ كى أستطيع إدخاله لعمل أشعة  فوضعونا على قائمة الانتظار والساعة 5 عصر الآن ولم يحدث أى شىء  إنه الإهمال وعدم توفير أسِرة كافية وأجهزة متسائلاً: "كيف بمستشفى كبير مثل قصر العينى لا يتتوفر فيه أجهزة كافية.. أين وزارة الصحة ؟!".

مستشفى أبو الريش

تقول الدكتورة رشا عمار، المدير التنفيذى للمستشفى، إن  المستشفى يضم 243 سريرًا، من بينها أسرة اعتيادية أو داخلية، يبلغ عددها 183 سريرًا فى أقسام عامة، و9 وحدات تخصصية، وأخرى للرعاية تبلغ 60 سريرًا، و 200 ألف حالة سنويًا فى أقسام الطوارئ والاستقبال، بالإضافة إلى 250 ألف حالة تتردد على 16عيادة خارجية لتخصصات عامة، وجراحة وأنف وأذن، وأمراض عصبية، وأمراض دم، وكلى وسكر، وغدد صماء، وغسيل كلوى، لـ800 حالة سنويًا، فيما يتم احتجاز 20 ألفًا فى الأسرة الداخلية والرعاية،  كما أن الرعاية تضم 60 سريرًا، وتتكون من 5 رعايات، 4 منها تخصصية، ويوجد 14 سريرًا رعاية مركزة عام، بخلاف الأسرة التخصصية .

وأكدت فى تصريحات صحفية، أن المستشفى تواجه أزمة فى الدعم المادى من الدولة، فالميزانية قليلة 17 مليون جنيه شاملة مرتبات أعضاء هيئة تدريس أو أطباء أو تمريض أو موظفون ويجد عجز فى أطقم التمريض، فى حين إن الميزانية الفعلية التى يحتاجها المستشفى تتراوح ما بين 70 و80 مليون جنيه سنويًا، ويتم سد هذه الفجوة فى عجز الميزانية عبر التبرعات، والإعلانات يتكلف إنتاجها الفنانون المشاركون فيها .

و تعتمد  المستشفى على التبرعات بنسبة 60% والتى تتراوح بين  400 و600 ألف جنيه  شهريًا أقل بكثير من الميزانية،  فتكلفة أدوية المريض الواحد فى الرعاية قد تصل بين ألفين و 3 آلاف جنيه فى اليوم الواحد، لذلك إذا توقفت التبرعات سنعانى وتتوقف الخدمة.

ويوجد داخل المستشفى أقسام  الرعاية المركزة  بكافة الوحدات فى أمراض الدم والكلى والغدد الصماء والكبد والجهاز الهضمى والباطنة  والجراحة العامة، ولكن دائمًا عدد الأسرة غير كاف وفق لما أدلت به بعض الممرضات،  فقالت أحدهم بقسم الباطنة فى مستشفى أبو الريش المنيرة: "لا يوجد عدد كاف من الأسِرة بالرعاية وخاصة فى قسم الأطفال المبتسرين وحاليًا لا يتم قبول أى طفل محول من أى مستشفى آخر بسبب الازدحام الشديد".


ومن ناحية أخرى، قالت إحدى الممرضات فى قسم جراحة  المخ والأعصاب بأبو الريش اليابانى: "السبب وراء عدم وجود أسِرة كافية بوحدات الرعاية قلة الدعم المادى والميزانية المتوفرة، فلا نقبل أى حالة جديدة إلا مع بداية العام القادم حتى يمتثل من لدينا بالشفاء التام فهذه الفترة الكافية حتى يتلقوا العلاج الكامل وفق ما يقوله الأطباء للأهالى".

مستشفى 57357

معلومات تم تداولها عبر المواقع الإلكترونية الإخبارية، وخاصة المقالات التى كتبها الكاتب الكبير وحيد حامد، عن أن  المستشفى يحظى بحملة إعلانية مكثفة ومتكررة تكلفت الكثير تبث عبر الفضائيات من أجل التبرع بتكاليف علاج المرض، ودائمًا ما تستخدم المستشفى الأطفال المرضى فى الإعلانات ورغم ذلك لا تقبل الطفل المريض الذى سبق أن تلقى علاجًا فى مستشفى آخر أو مع طبيب آخر ولا تقبل إلا الأطفال المرضى عندما يكون المرض جديدًا داخل الجسد.

وتحدث حامد، عن طريقة إدارة المستشفى والمرتبات الكبيرة التى يتقاضاها العاملون به على الرغم من أنه مستشفى يقوم على العمل التطوعى فى النهاية لأنه يقدم خدمة إنسانية، والأمر اللافت الذى تم الحديث عنه هو تبرع المستشفى إلى هيئة الصرف الصحى بمبلغ سبعة وثلاثين مليوناً ونصف المليون جنيه على الرغم من أن قانون تأسيس المستشفى لا يسمح بإنفاق الأموال فى غير الغرض المحدد له وهو علاج الأطفال المرضى، كما أن عدد أسرة المستشفى حوالى مائتى سرير فى فرعى القاهرة وطنطا، ويستقبل سنويًا ألف مريض، ونسبة الوفيات 25? ، وإجمالى التبرعات تزيد على المليار جنيه سنوياً وما ينفق منها على العلاج بين 160 و200 مليون جنيه، وخلال تقرير المراقب المالى عن عام 2017 اتضح أن التبرعات أكثر من مليار جنيه والإعلانات 136 مليون جنيه وعلاج المرضى كلف 164 مليون جنيه.

ومن ناحية أخرى، ساهم المستشفى  بنسبة 60? من ميزانية إنتاج مسلسل تليفزيونى خلال شهر رمضان بلغت الحصة التى دفعها المستشفى مبلغ (28?381?680) مليون جنيه وهى من أموال التبرعات وكانت ميزانية العمل الأصلية 33 مليون جنيه إلا أن المستشفى رفعها إلى 65 مليوناً، لكن اعترضت الشركة المنتجة بسبب  أن هذه أموال تبرعات ولا يصح إهدارها، وتم التخفيض النهائى إلى مبلغ 47?302?800 مليون جنيه، أى بزيادة 14 مليون جنيه تقريباً على الميزانية الأصلية .

ولبعض المرضى الذى حالفهم الحظ وتعاملوا مع المستشفى رأى آخر.

فتقول منال سيد من الأقصر، والتى أحضرت طفلها يحيى ( 10 سنوات) للكشف عليه داخل المستشفى : " لم أر مثل هذه المستشفى فعانيت وتذوقت المر حتى أتمكن من إدخال طفلى للمستشفى فلولا أحد أقاربى القاطن بالقاهرة ما دخلنا وتذوقنا المرار بالداخل أيضًا، يحيى مر بأصعب يوم فى حياته عندما ظنينا أن المستشفى  سيعالجه وبادرنا بالذهاب إليه، فلن يقل عن 5 أنابيب 5 سم تم سحب دم من عروق ابنى على مدار 7 ساعات لإتمام التحاليل الخاصة بهم ولم يبلغونا فى نهاية اليوم بأى نتيجة وذلك على الرغم من أننا دخلنا المستشفى بـ"الواسطة" أى اعتقدنا أنه سيفعل معنا ما لم يفعل مع الآخرين ولكن أبلغونا أن نأتى بعد شهر وكان هذا ما لا تحملناه فكيف بنا نسارع ونعافر لنطمئن على يحيى ويأتى المستشفى بهذا الرد الطارد الصادم وكأنهم يقولون بالبلدى ما فيش مكان دلوقت وابقوا تعالوا بعد شهر".

ويقول برعى السيد من منطقة أوسيم، ووالد الطفلة حبيبة ( 7سنوات): "معاناتى لم تشبه أى أحد فبين يوم وضحاه سقطت ابنتى بيننا مغشيًا عليها ولم نعرف سبب ذلك وبالفعل سارعنا إلى الطبيب ليخبرنا أنه لا شكوى بأى أعضاء فى الجسد ولكن يبدو بعد فحصها أن لديها مكان بارز فى الجلد أسفل الظهر فطالبنا بالذهاب لدكتور أورام وهذا ما فعلته فعزمت على  الذهاب بدون تفكير إلى مستشفى 57 سرطان الأطفال، نظرًا لما نراه من حسن معاملة خلال إعلاناتهم التى تملأ القنوات  فى شهر رمضان وفى الأيام العادية، وعندما أصبحنا أمام باب المستشفى طلب منا مدير الأمن بالكشف عند  الدكتور المتخصص الذى نرغب فى مقابلته، وكان ردى عليه:  "ملناش غير ربنا يا أستاذ أنا عاوز أعالج بنتى وأعرف عندها أيه " وذلك ما لم نتمكن منه وأدرنا ظهورنا أنا وابنتى وتوجهنا لمعهد الأورام والذى بدأوا معها العلاج على الفور وتساءل مرددًا: "هل الإعلانات دى شو والعلاج بالمجان شفاء 100 % والدخول لكل المرضى  كلام وخلاص ؟!".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع فوز مصر باستضافة كأس العالم 2030؟

  • ظهر

    12:06 م
  • فجر

    03:34

  • شروق

    05:11

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:45

  • مغرب

    19:02

  • عشاء

    20:32

من الى