• الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر03:30 ص
بحث متقدم

الهجرة وقيمة الوقت

وجهة نظر

خميس النقيب
خميس النقيب

خميس النقيب

الهجرة تدعونا الي تقدير قيمة الوقت وإدارته واستثماره  كيف !!
يقول ن الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك ، الوقت من ذهب ، لكن في الحقيقة  الوقت هو الحياة ، الوقت هو رأس مال الإنسان ، هو عمر الانسان ، وإنتهاءَ عامٍ مِن أعمارنا قرَّبنا مِن لقاء الله خُطوةً، ولا نَدري كم بقِي مِن أعمارنا، بعض خُطوة، أم خُطوة، أم خُطوات؛ "يقول الحسنُ البصريُّ - رحمه الله تعالى -: إنَّما أنت أيُّها الإنسان أيَّامٌ مجموعة، فإذا ذهَب يومُك فقد ذهَب بعضُك... إذا مرَّ يومٌ مِن حياتك، فقدْ وقعت ورقةٌ مِن شجرتك، وطُوِيت صفحةٌ مِن صفحاتك، وهوَى جدارٌ مِن بُنيانك 
ويقول عمرُ بن عبدالعزيز - رَحِمه الله تعالى -: اللَّيْل والنَّهار يعملانِ فيك، فاعملْ فيهما، نعمْ الليل والنهار يعملانِ فيك، كيف؟! يُقرِّبان كلَّ بعيد، ويُبليان كلَّ جديد، ويفلاَّن كل حديد!
ويقول الفاروقُ عمر بن الخطَّاب - رضي الله عنه -: "حاسِبوا أنفسَكم قبلَ أن تُحاسبوا، وزِنوا أعمالَكم قبل أن تُوزَن عليكم"، ويقول أيضًا: لو قيل: إنَّ كلَّ الناس يدخُلون الجنةَ إلا واحدًا، لظننتُ أنِّي ذلك الواحِد، بينما يقول الصِّدِّيقُ أبو بكر - رضي الله عنه -: "واللهِ لا آمَن مكْرَ الله وإنْ كانت إحدى قَدميَّ في الجَنَّة".
ويقول المصطفي - صلي الله عليه وسلم : غتنمْ خمسًا قبلَ خمس: حياتَك قبل موتِك، وصِحَّتَك قبل سِقَمِك، وفراغَك قبل شُغلِك، وشبابَك قبل هَرَمِك، وغناك قبل فَقرِك .  صحَّحه الألباني؛ انظر حديث رقم (1077) في صحيح الجامع
مضي عام هجري بحلوه ومره ، بخيره وشره ، بحسناته وسيئاته ، بافراحه واتراحه ، وأتي عام جديد نسأل الله أن يكون عام خير علي الاسلام والمسلمين 
إن في تقلب الليالي والأيام عبرة وعظة لأولي الألباب فكم فيها من عظات وكم اشتملت على براهين ساطعات ولكن لا يدركها إلا من أسلم وجهه لرب الأرض والسماوات لذا قال الله تعالى  " وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ * حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ "  القمر
وبين الله تعالى انه لا يدرك كنه الأحداث والآيات إلا من بصره الله تعالى  " يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ " النور
و قال سبحانه و تعالى " وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا " الفرقان
اذا تذكر المرء مصيره في الآخرة ربما لايحيد ، ولا ينحرف ، لايضل ولا يشفي ، 
ولهذا يقول سعيد بن مسعود رحمه الله تعالى: إذا رأيتَ العبدَ تزداد دنياه وتنقُص آخرته وهو بذلك راضٍ فذلك المغبونُ الذي يُلعَب بوجهه وهو لا يشعر .
ويقول محمد بن واسع: ذا رأيتَ في الجنة رجلاً يبكي، ألستَ تعجَب من بكائه؟!" قيل: بلى، قال: فالذي يضحَك في الدنيا ولا يدري إلى ماذا يصير هو أعجبُ منه .
هي الأيام كما شاهدتها دول 
       من سرَّهُ زمنٌ ساءته أزمانُ
وهذه الدار لا تبقي على أحد  
        ولا يدوم على حال لها شانُ
وأين ما حازه قارون من ذهب 
        وأين عادٌ وشدادٌ وقحطانُ
أتى على الكل أمر لا مرد له 
      حتى قضوا فكأن القوم ما كانوا

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، فَتَكُونَ السَّنَةُ كَالشَّهْرِ، وَيَكُونَ الشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ، وَتَكُونَ الْجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ، وَيَكُونَ الْيَوْمُ كَالسَّاعَةِ، وَتَكُونَ السَّاعَةُ كَاحْتِرَاقِ السَّعَفَةِ  ، والسعفة هي الْخُوصَةُ 
إن ما نلمسه من تعاقب السنين والأعوام، وسرعة مرور الأزمان والأيام؛ إشارة إلى معجزة نبوية، وعلامة من علامات الساعة قد أخبر عنها المصطفى - صلى الله عليه وسلم - بقوله: يتقارب الزمان، وينقص العمل، ويلقى الشح، ويكثر الهرج، قالوا: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما الهرج؟ قال: القتل، القتل .
لذلك الخوف من الله مصدر النجاة يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتي  الله بقلب سليم .قالراهيم التيمي: مثلت نفسي في الجنة، آكل ثمارها، وأشرب من أنهارها، وأعانق أبكارها، ثم مثلت نفسي في النار، آكل من زقومها، وأشرب من صديدها، وأعالج سلاسلها وأغلالها؛ فقلت لنفسي: أي نفسي، أي شيء تريدين؟، قالت: أريد أن أرد إلى الدنيا،  فأعمل صالحا قال: قلت: فأنت في الأمنية فاعملي " 
يجب  من الحمد والشكر على ما أنعم به من مهلة العمر والاستزادة من العمل الصالح قال تعالى: "  وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ " التوبة 
وقال تعالى: "  وَنُودُواْ أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ   "  الأعراف 
 فإن خير الناس من طال عمره وحسن عمله وشرهم من طال عمره وساء عمله، عن الحسن عن أبى بكرة أن رجلا قال: يا رسول الله أى الناس خير؟ قال : من طال عمره وحسن عمله . قيل فأي الناس شر؟ قال: من طال عمره وساء عمله .ِ
قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه:  ارتحلت الدنيا مدبرة وارتحلت الآخرة مقبلةً، ولكل واحدةٍ منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة، ولا تكونوا من أبناء الدنيا، فإنّ اليوم عمل ولا حساب، وغداً حساب ولا عمل  ،  اخرجه البخاري

هل الحياة إلا أعوام فوق أعوام؟ 
وهل النفوس إلا الذكريات والآلام...

أيام تمر على أصحابها كالأعوام 
         وأعوام تمر على أصحابها كالأيام
مرّت سنون بالوئام وبالهنا 
                  فكأننا وكأنها أيام
ثم أعقبت أيام سوء بعدها 
                فكأننا وكأنها أعوام

قيل لنوح عليه السلام، وقد لبث مع قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً:  كيف رأيت هذه الدنيا؟  فقال:  كداخل من باب وخارج من آخر .
وعن عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله : نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ  ،  أخرجه الإمام البخاري 
ومن استثمار الوقت استغلاله في عمل الصالحات من صلاة وزكاة وصيام وحج وبر واحسان ...
وإن مما يعين على تهذيب النفس: تعويدها على عمل الخيرات، وإن من الخيرات صيام يوم عاشوراء فصيامه يكفر سنةً ماضية كما قال الصادق الأمين : صيام عاشوراء يكفر سنة ماضية  ، خرجه الترمذي بمعناه عن أبي قتادة رضي الله عنه ،  وقد صامه  وهمّ بصيام يوم قبله فقال:  لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع والعاشر .

خميس النقيب 


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • فجر

    04:59 ص
  • فجر

    04:59

  • شروق

    06:25

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:42

  • مغرب

    17:03

  • عشاء

    18:33

من الى